محمود شهابي

18

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

عينيّة الوجود » ونقل من تلك « الشّكوك » تحت عنوان السّئوال ، ثمانية سؤال وأجاب عن كلّ واحد منها بما يتضمّن اثبات اصالة الوجود ، واعتباريّة - المهيّة أيضا . وبيّن في الخامس من المشاعر كيفيّة اتّصاف المهيّة بالوجود وذيّله باشراق حكمىّ وقال تحت هذا العنوان : « وجود كلّ ممكن عين مهيّته خارجا ومتّحد بها نحوا من الأتّحاد وذلك لأنّه لمّا ثبت وتحقّق ممّا بيّنا انّ الوجود - الحقيقىّ ، الّذى هو مبدء الآثار ومنشأ الأحكام وبه يكون المهيّة موجودة وبه يطرد العدم عنها ، امر عيني . . . . » ثمّ بعد ما صرّح أخيرا في « المشعر السّادس » ، الّذى عقده لبيان « انّ تخصيص افراد الوجود وهويّاتها بماذا ؟ » واستشهد بعبارات عن تعليقات الشّيخ ظنّأ منه موافقتها لمرامه واعتقادا له مناسبتها لمراده ، قال : « أقول انّ أكثر المتأخّرين لم يقدر وأعلى تحصيل المراد من هذه العبارة ( عبارة التّعليقات ) وأمثالها حيث حملوها على اعتباريّة الوجود وانّه ليس امرا عينيّا وحرّفوا الكلم عن مواضعها وانّى قد كنت في سالف الزّمان شديد الذّبّ عن تأصّل الماهيّات واعتباريّة الوجود حتّى هداني ربّى وأراني برهانه فانكشف لي غاية الأنكشاف انّ الأمر فيهما على عكس ما تصوّروه وقرّروه . « والحمد للّه الّذى أخرجني عن ظلمات الوهم بنور الفهم وأزاح عن قلبي سحب تلك الشّكوك بطلوع شمس الحقيقة وثبّتنى على القول الثّابت في الحياة - الدّنيا والآخرة . « فالوجودات حقائق متأصّلة والمهيّات هي الأعيان الثّابته ما شمّت رائحة - الوجود أصلا وليست الوجودات الّا اشعّة وأضواء النّور الحقيقي والوجود - القيّومى ، جلّت كبرياؤه ، الّا انّ لكلّ منها نعوتا ذاتيّة ومعاني عقليّة هي المسمّاة بالمهيّات » وقال في التّاسع من شواهد المشهد الأول من « الشّواهد الربوبية » : « انّ